2 -ما جاء في صحيح مسلم [1] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأذني هاتين يقول: «من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة» .
ووجه الدلالة: أن قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يريد بذلك إلا المخيلة» يفهم منه أنه إذا لم يرد بذلك المخيلة فإنه لا يلحقه الوعيد المذكور، وهذا يدل على عدم تحريم الإسبال لغير الخيلاء [2] .
وقد اعترض على هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يريد بذلك إلا المخيلة» قيد خرج مخرج الأغلب، والقيد إذا خرج مخرج الأغلب لم يعتبر له مفهوم [3] .
الوجه الثاني: على التسليم بأن ذلك القيد له مفهوم معتبر، فإن غاية ما يدل عليه أن من جر ثوبه لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد المذكور في الحديث، وذلك لا يستلزم عدم التحريم، فإنه قد وردت أحاديث أخرى تدل على أنه يعذب بالنار على قدر موضع المخالفة فقط، وهذه العقوبة وإن كانت أخف من عقوبة عدم نظر الله إليه يوم القيامة إلا أنها تدل على التحريم كما هو ظاهر [4] .
ثالثا: الآثار عن بعض الصحابة:
(2) ينظر: طرح التثريب (8/ 173) .
(3) ينظر: استيفاء الأقوال في تحريم الإسبال على الرجال. ص (42) .
(4) ينظر: الإسبال لغير الخيلاء ص (25) .