الصفحة 25 من 38

أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» وغيره من الأحاديث التي سبق ذكرها ضمن النوع الأول من أدلة أصحاب القول الأول، ووردت نصوص أخرى كذلك فيها النهي عن الإسبال مطلقا من غير تقييده بالخيلاء، كحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تسبل إزارك فإن الله لا يحب المسبلين» وغيره من الأحاديث التي سبق ذكرها ضمن النوع الثاني من أدلة أصحاب القول الأول.

ووردت نصوص أخرى مقيدة النهي عن الإسبال والوعيد للمسبل بما إذا فعل ذلك على وجه الخيلاء كحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» وغيره من الأحاديث التي سبق ذكرها.

وقد ذهب أصحاب هذا القول إلى أن النصوص المطلقة التي فيها النهي عن الإسبال والوعيد لمن أسبل تحمل على النصوص المقيدة لذلك النهي والوعيد بحال الخيلاء. وحينئذ يكون الإسبال المنهي عنه والمتوعد عليه إنما هو الإسبال للخيلاء.

قال النووي [1] - رحمه الله:"الأحاديث المطلقة بأن ما تحت الكعبين في النار يراد بها ما كان للخيلاء لأنها مطلقة فوجب حملها على المقيدة"اهـ.

وقد اعترض على هذا الاستدلال بعدم صحة حمل المطلق على المقيد في هذه الحال، لأن من شرط صحة حمل المطلق على المقيد

(1) شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 14/63) (بتصرف يسير) ، وانظر: فتح الباري (10/ 263) ، إكمال إكمال المعلم (5/ 385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت