لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ [النور: 30، 31] وعن علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «يَا عَلِي، لا تُتْبع النَّظْرَةَ؛ فإنَّما لكَ الأولىَ، وَلَيْسَت لك الآخِرة» [1] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «العينان زناهما النظر، والأُذنان زناهما الاستماع، واللسان زناهُ الكلام، واليد زناها البطش، والرِّجْلُ زناها الخُطا» [2] .
قال الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ: فإذا نهى الشارع عن النظر إليهن لما يؤدي إليه من المفسدة، وهو حاصل في الاختلاط، فكذلك الاختلاط يُنهى عنه؛ لأنه وسيلة إلى ما لا تحمد عقباه من التمتع بالنظر والسعي إلى ما هو أسوأ منه [3] .
ومن أدلة القرآن الكريم:
قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33] ، قال مجاهد تلميذ عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «كانت المرأة تخرج فتمشي بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية الأولى» [4] .
(1) انظر: سنن الترمذي (5/ 101) ، ومسند الإمام أحمد (3/ 357) قال الأرنؤوط: حسن لغيره، ورواه الحاكم في المستدرك، قال الحاكم بعد إخراجه: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي في «تلخيصه» انظر (2/ 212) .
(2) أخرجه: البخاري (8/ 67) برقم (6243) ، ومسلم (8/ 52) (2657) (21) .
(3) مجموع فتاوى الإمام محمد آل الشيخ (10/ 35 - 55) .
(4) انظر: «تفسير ابن كثير» للآية (3/ 483) .