جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرةٍ قد يبس عنها ورقها إلا حطَّ الله عنه خطاياه كما تحات عن الشجرة ورقها، فإن اقتصادًا في سبيل الله وسنةٍ خير من خلاف سبيل الله وسنةٍ، وانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادًا واقتصادًا أن يكون على منهاج الأنبياء وسنتهم» [1] .
اتباع ابن عمر رضي الله عنهما:
عن زيد بن أسلم: «أن ابن عمر كان يُصَفّر حتى يملأ ثيابه منها، فقيل له: تصبغ بالصُّفرة؟! فقال: إني رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبغ بها» .
وكان ابن عمر رضي الله عنهما في طريق مكة يقول برأس راحلته يثنيها ويقول: لعلَّ خفًّا يقع على خف، يعني خف راحلة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان من أشد الناس اتباعًا للنبي عليه الصلاة والسلام.
عن مالك، عمن حدثه أن ابن عمر كان يتبع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثاره وحاله، ويهتمُّ به حتى كان قد خيف على عقله من اهتمامه بذلك.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو تركنا هذا الباب للنساء» قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات.
عمرو بن الأسود واتباعه:
عن عبد الرحمن بن جبير قال: «حج عمرو بن الأسود، فلما
(1) صلاح الأمة (163، 170) .