ومقصد الشيطان إخراج المسلم من الإسلام إلى إدخاله في الكفر والشرك.
والأصل في هذا ما تقدم عن الإمام شمس الدين بن القيم - رحمه الله تعالى - الذي قاله في إعلام الموقعين (4/ 396) في فتاوى إمام المفتين - صلى الله عليه وسلم - في الطِّبِّ، فقال ما نصه: وسئل عن النُّشرة فقال: «هي من عمل الشيطان» . ذكره أحمد وأبو داود، والنُّشرة حَلُّ السِّحر عن المسحور. وهي نوعان: حل سحر بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان؛ فإن السِّحرَ من عمله فيتقرب إليه الناشر والمنتشر لما يحب فيبطل عن المسحور.
والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والأدوية المباحة؛ فهذا جائز بل مستحب، وعلى النوع المذموم يُحمل قول الحسن: «لا يحل السحر إلا ساحر» . اهـ.
وقول سماحة مفتي المملكة ورئيس القضاة والشؤون الإسلامية الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله؛ إذ يقول في فتاويه (1/ 165) ما نصُّه: ومعنى حديث جابر في ذلك يعني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن النُّشرة فقال: «هي من عمل الشيطان» .
وقول الحسن: لا يحل السِّحر إلا ساحر، والسحر حرام وكفر، أفَيُعْمَلُ الكفر لتحيى نفس مريضة أو مصابة؟! مع أن الغالب في المسحور أنه يموت أو يختل عقله؛ فالرسول منع وسد الباب، ولم يفصل في عمل الشيطان، ولا في المسحور). اهـ.