قال الإمام أبو العباس القرطبي في كتابه (المفهم) (5/ 574) : «الساحر عند مالك كالزنديق؛ لأن العمل عنده بالسحر كفر مُسْتَسَرٌ به؛ فلا تقبل توبة الساحر، كما لا تقبل توبة الزنديق؛ إذ لا طريق لنا إلى معرفة صدق توبته ... إلى أن قال: ويتأيد ذلك بأن الساحر لا يتم له سحره حتى يعتقد أن سحرَه ذلك مؤثرٌ بذاته، وحقيقته، وذلك كفر» . اهـ.
وقال الوزير ابن هبيرة في الإفصاح (2/ 227) في مذاهب الأئمة في ذلك: «واختلفوا هل تُقْبَلُ توبتُه؟ فقال أبو حنيفة - في المشهور عنه - ومالك: لا تقبل توبته، ولا تسمع. قولًا واحدًا، وقال الشافعي: تقبل توبته. قولًا واحدًا، وعند أحمد روايتان أظهرهما: لا تقبل توبته، والأخرى: تقبل توبته كالمرتد» .
وبمثل ذلك قال أبو عبد الله في رحمة الأمة ص 80.