بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للهِ ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فنظرًا لكثرة المرضى بالسِّحْرِ في هذا الزمن أحببتُ أن أقرأ عنه؛ طلبًا لمعرفته ومعرفة حُكْمِه وعِلاجِه عند أهل العلم، وبعد مطالعتي ما تيسر لي من المراجع، رأيتُ أن أُدَوِّنَ خلاصتَه تعميمًا للفائدة، وهذا أَوَانُ البَدْءِ، والله المستعان.
تعريف السِّحْرِ: قالَ الإمام العلامةُ الشيخ: سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب المتوفى عام 1233 هـ رحمه الله تعالى في كتابه: تيسير العزيز الحميد ص 333.
السحر في اللغة: عبارة عما خَفِيَ ولطف سببه، ولهذا جاء في الحديث: «إن من البيان لسحرًا» . وسمي السّحور سحورًا لأنه يقع خفيًّا آخرَ اللَّيْلِ.
وقال الله تعالى: {سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} [الأعراف: 116] ؛ أي: أخفوا عنهم علمَهم [1] ، ولما كان السحرُ من أنواع الشرك، لا يأتي السِّحْرُ بدونه، ولهذا جاء في الحديث: «ومن سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ» .
(1) وعند الحافظ ابن كثير في التفسير (1/ 140) : أي أخفوا عنهم عملهم.