أدخله المصنف في كتاب التوحيد ليُبَيِّنَ ذلك؛ تحذيرًا منه. اهـ.
وقال الإمام أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي المتوفى في سنة 656 هـ رحمه الله - تعالى - في كتابه المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (5/ 569) : والسِّحْرُ - عند علمائنا - حِيَلٌ صناعيَّةٌ يُتَوَصَّلُ إليها بالتَّعَلُّمِ والاكتسابِ؛ غير أنها لخفائها ودِقَّتِها لا يَتَوَصَّلُ إليها إلا آحادُ الناس؛ فيندر وقوعها، وتستغرب آثارها؛ لندورها، ومادته الوقوف على خَوَاصِّ الأشياء والعلم بوجوه تركيبها وأزمان ذلك؛ وأكثره تخيُّلات لا حقيقة لها وإيهامات لا ثبوت لها، فتعظم عند من لا يعرفها، وتشتبه على من لا يقف عليها ... إلى أن قال: ولا ينكَرُ أن السحر له تأثير في القلوب بالحب والبغض، وبإلقاء الشرور حتى يفرق الساحر بين المرء وزوجه، ويحول بين المرء وقلبه، وبإدخال الآلام وعظيم الأسقام؛ إذ كل ذلك مدرك بالمشاهدة وإنكاره معاندة. اهـ.
وقال الإمام العلامة أبو بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي المتوفى عام 543 هـ رحمه الله تعالى في كتابه (القبس: 3/ 1125) :"هو فعلٌ غريب يحدث عند قول الساحر وفعله في جسم المسحور أو ماله، وضَعَهُ تعالى في الأرض بمشيئته وحكمته، فتحق الكلمة على من سبقت عليه بالهلكة، وهو كفر في نفسه؛ لأنه لا يتأتى إلا بالكفر".
وقال أيضًا في عارضة الأحوذي (6/ 246) :"وحقيقته أنه كلامٌ"