الأول: معارضته لصريح الأدلة المصرحة بالنهي والزجر عن طلب حل الساحر عن المسحور؛ مثل حديث عمران بن حصين رضي الله عنه بلفظ: «ليس منا من سحر أو سحر له» ... الحديث، وتقدم ذكره.
وحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - بلفظ: «من سحر أو تُسُحِّرَ له» ... الحديث، وتقدم.
وحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - بلفظ: «من أتى عرافًا أو ساحرًا أو كاهنًا، فسأله، فصدقه بما يقول فقد كفر بما نزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» .
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: «اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر» ... الحديث.
الثاني: أن السَّحرة يستخدمون الشياطين في عمل السحر؛ فإنهم يتقرَّبون إليهم بما يُحبون من الشِّرك بالله والكفر به؛ فإذا تقرب الإنسان إلى الشيطان بذلك أعانته الشياطين على عمل السحر، فأصبح ساحرًا؛ فمتى أراد أن يسحر أحدًا من الناس سحره.
فإذا أتى المسحور الساحر ليحل عنه السحر، طلب منه أن يتقرب إلى الشيطان إما بذبح شاة أو دجاجة أو ذباب أو نحو ذلك، فإذا تقرب المسحور إلى الشيطان بذلك أشرك بالله، وكفر به، عند ذلك يطلب الساحر من الشيطان أن يبطل عن المسحور عمل السحر؛ لأن مقصد الساحر الحصول على دريهمات من المال،