الصفحة 11 من 12

فصحح أخي مسارك .. وابذل جهدك لمعرفة حقيقة أعمالك .. أين تصرف نظراتك؟ وأين تخطو خطواتك؟ وبم تتكلم لفظاتك؟ وما هي آمالك وخطراتك؟

يا غافل القلب عن ذكر المنيات

عما قليل ستثوي بين أموات

فاذكر محلك من قبل الحلول به

وتب إلى الله من لهو ولذات

إن الحمام له وقت إلى أجل

فاذكر مصائب أيام وساعات

لا تطمئن إلى الدنيا وزينتها

قد حان للموت يا ذا اللب أن يات

يقول ابن القيم رحمه الله: «إن الغافل عن الاستعداد للقاء ربه والتزود لمعاده بمنزلة النائم بل أسوأ حالًا منه، فإن العاقل يعلم وعد الله ووعيده .. لكن يحجبه عن حقيقة الإدراك، ويقعده عن الاستدراك سنة القلب وهي غفلته التي رقد فيها فطال رقوده .. وانغمس في غمار الشهوات، واستولت عليه العادات .. ومخالطة أهل البطالات .. ورضي بالتشبه بأهل إضاعة الأوقات، فهو في رقاده مع النائمين .. فمتى انكشفت عن قلبه سنة الغفلة بزجرة من زواجر الحق في قلبه، استجاب فيها لواعظ الله في قلب عبده المؤمن .. ورأى سرعة انقضاء الدنيا .. فنهض في ذلك الضوء على ساق عزمه قائلًا: {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} ، فاستقبل بقية عمره مستدركًا بها ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت