يضرب عن ذلك صفحًا ويتَّبعُ هواه ..
ثم إنها عبادة مشهودة .. في دقائق معدودة .. لا تضر بمتاع ولا تقطع استمتاعا .. بل هي ذاتها لحظات تفيض باللذاذة والسعادة!
فيا خسارة من باعها بمتاع قليل .. وأعرض عنها .. لاهيًا في بيته .. أو منشغلًا ببيعه .. أو مسرورًا في سيارته .. أو منغمسًا في الحرام .. أو مؤثرًا متابعة مسلسلات أو أفلام .. أو رقص أو أنغام ..
ويا مفاز من آثرها على أعماله .. وجعلها أعظم آماله .. فخطا للمسجد في هدوء وسكون يبتغي وجه الله والدار الآخرة .. وماء الوضوء يَنزل بردًا وسلامًا على أسارير وجهه. وأطراف رجليه ويديه .. فيُهلهلُ بِشْرته .. ويُهديء حسه ويُهذبُ نفسه .. فلا يصل بيت الله إلا والاطمئنان قد ملأ قلبه وأهَّلَهُ للسجود لخالق الوجود!!
فعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تطهر في بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطواته إحداها تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة» [رواه مسلم] .
أخي ..
أتدري .. حينما تتوجه إلى المسجد من تقصد.؟. إنك تقصد بيت الله .. وشرف القصد من شرف المقصود .. فأنت تمشي إلى الله في بيته .. يجيبك إذا دعوته ويغفر لك إذا استغفرته .. ويعطيك إذا سألته .. ويحفك بالرحمة والفلاح في غدوتك وفي صلاتك .. وفي الرواح .. فهل أدركت معنى «حيَّ على الفلاح!!» .
ومن جزيل كرمه سبحانه أنه يكرمك بالحسنات ورفع الدرجات قبل وصولك إلى رحابه .. وقبل طرق بابه ... فعن عقبة بن عامر