والانشغال بنقد الحكام والمسئولين على المنابر والتشهير بهم علانية، فما جعلت المنابر إلا لوعظ ونصح العوام، أما المسئولون فلهم أسلوب في نصحهم ووعظهم بالحكمة والرفق واللين، حتى يكون أدعى للإجابة.
وينبغي أن يكون واضحًا أمام الدعاة أن الطريق طويل وشاق.
وأن الدعوة تنتقل من مرحلة إلى مرحلة، وأن لكل أسلوبها وخاصيتها.
وإذ ندعو إخواننا إلى معرفة مراحل الدعوة والأسلوب الواجب فيها، ندعوهم أيضًا إلى الإيمان واليقين في ظهور هذا الدين قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح: 28] .
وقال سبحانه: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 173] .
وعندما نكون المؤمنين بحق والمسلمين بصدق ينصرنا الله سبحانه، فوعدنا بذلك جل جلاله ووعده الحق.
قال عز وجل: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] .
وقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] وينبغي الاهتمام في الدعوة أولًا إلى التوحيد وصدق التوجه إلى الله وحده وإخلاص العبودية لله وحده، فأسباب القوة والتمكين بقوة إفراد الله بالعبادة، وأسباب الخذلان والخسران، والهزيمة ومحو البركات، بقدر التقصير في إفراد الله بالعبادة قال الله تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ