الصفحة 25 من 35

-صلى الله عليه وسلم -، أفكنتم تريدون أن تسبوا أمكم عائشة وتستحلونها كما تستحل السبايا؟!.

فإن قلتم: نعم، فقد كفرتم، وإن قلتم: إنها ليست بأمكم كفرتم أيضًا.

فالله سبحانه وتعالى يقول: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] .

فاختاروا لأنفسكم ما شئتم، ثم قال: أخرجنا من هذه أيضًا؟

قالوا: اللَّهمَّ نعم.

قال: وأما قولكم: إن عليًّا قد محا عن نفسه لقب إمرة المؤمنين، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين طلب من المشركين يوم الحديبية أن يكتبوا في الصلح الذي عقده معهم: «هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لو كنا نؤمن أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب"محمد بن عبد الله"فنزل عند طلبهم وهو يقول: والله إني لرسول الله وإن كذبتموني» .

فهل خرجنا من هذه؟ فقالوا: اللَّهمَّ نعم.

وكان من ثمرة هذا اللقاء وما أظهره فيه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- من حكمة بالغة وحجة دامغة أن عاد منهم عشرون ألفًا إلى صفوف عليٍّ رضي الله عنه.

2 -وهذا موقف آخر بالجدال بالتي هي أحسن.

موقف الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت -رحمه الله- مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت