-صلى الله عليه وسلم -، أفكنتم تريدون أن تسبوا أمكم عائشة وتستحلونها كما تستحل السبايا؟!.
فإن قلتم: نعم، فقد كفرتم، وإن قلتم: إنها ليست بأمكم كفرتم أيضًا.
فالله سبحانه وتعالى يقول: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] .
فاختاروا لأنفسكم ما شئتم، ثم قال: أخرجنا من هذه أيضًا؟
قالوا: اللَّهمَّ نعم.
قال: وأما قولكم: إن عليًّا قد محا عن نفسه لقب إمرة المؤمنين، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين طلب من المشركين يوم الحديبية أن يكتبوا في الصلح الذي عقده معهم: «هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لو كنا نؤمن أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب"محمد بن عبد الله"فنزل عند طلبهم وهو يقول: والله إني لرسول الله وإن كذبتموني» .
فهل خرجنا من هذه؟ فقالوا: اللَّهمَّ نعم.
وكان من ثمرة هذا اللقاء وما أظهره فيه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- من حكمة بالغة وحجة دامغة أن عاد منهم عشرون ألفًا إلى صفوف عليٍّ رضي الله عنه.
2 -وهذا موقف آخر بالجدال بالتي هي أحسن.
موقف الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت -رحمه الله- مع