الناس يحبونه لخالاتهم، قال: فوضع يده عليه وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصَّن فرجه». فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء. [أخرجه أحمد في مسنده، وانظر: سلسلة الصحيحة للألباني (1/ 370) ] .
وهذا الموقف الحكيم العظيم مما يؤكد على الدعاة إلى الله -عز وجل- أن يعتنوا بالرفق والإحسان إلى الناس، ولا سيما من يُرغبُ في استئلافهم؛ ليدخلوا في الإسلام أو ليزيد إيمانهم ويثبتوا على إسلامهم، والمتأمل في هذا الموقف العظيم كيف حاور النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الشاب حتى أقنعه وصرفه عن الزنا الحرام.
ثانيًا:
إليك هذه المواقف الجميلة في الدعوة بالموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن: مع حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-.
1 -ذكر هذه القصة الدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا في كتابه الجميل «صور من حياة الصحابة» من مناقب عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- لما اعتزل بعض أصحاب علي -رضي الله عنه- وخذلوه في نزاعه مع معاوية -رضي الله عنه- قال عبد الله بن عباس: -رضي الله عنهما- لعليٍّ -رضي الله عنه-: ائذن لي يا أمير المؤمنين أن آتي القوم وأكلمهم، فقال: إني أتخوف عليك منهم، فقال: كلا إن شاء الله، ثم دخل عليهم فلم يرَ قومًا قط أشد اجتهادًا منهم في العبادة، فقالوا: مرحبًا بابن عباس، ما جاء بك؟ فقال: جئت أحدثكم، فقال بعضهم: لا تحدثوه.