بالنافع من العلم والعمل. ولكن الأولاد غالبًا لا يدركون أهمية الوقت، فيحتاجون إلى من ينبههم إلى قيمته، ويوجههم إلى كيفية استغلاله، وهذا دور المربين من الوالدين والمعلمين وخطباء الجوامع ووسائل الإعلام. فإذا تم توجيه الأولاد إلى ما ينفعهم، فإنهم يقبلون على ذلك. ولكن لابد أن يضع الوالدان في ذهنهما أن ليس كل فكرة قد يقبلها ولدهم. فهناك ما يحبه الولد وما لا يحبه، فعلي الوالدين أن تكون الفكرة الأهم عندهم هي حسن استغلال الوقت دون ضغط نفسي على الأولاد، وإنما بالإقناع لأن الولد إذا أقبل على الشيء برغبة، أبدع فيه وأجاد، وإذا سيق إليه بالإكراه، فإنه غالبًا يكون نصيبه الفشل. فلا بد إذًا من التشجيع والترغيب والمسايسة، فبعض الأولاد إقناعهم صعب وتوجيههم متعب، ولكن أوصي بالصبر، فما فاز إلا الصابر. ولتذكر الوالدان أنهما إن لم يشغلا أولادهما بما هو نافع، أشغلهما أولادهما بما هو مزعج أو ضار. فالوقاية خير من العلاج، والطفل إن لم تشغله أشغلك.