إن الاشتراك في المراكز الصيفية من أجل ما يقضي فيه الشاب إجازته، لأنه يجد ثلة من الشباب الأخيار المقاربين لسنه، وكذلك يرى الأب مجموعة من الأخيار من المشرفين والطلاب، فيطمئن وهو يضع ابنه بينهم، وكذلك لأن هذه المراكز وضعت لها براج علمية واجتماعية ورياضية تناسب الشاب. ويا حبذا لو قام الأب بزيارة ولو واحدة للمركز للإطلاع على ما فيه، ومعرفة أصدقاء ابنه فيه.
يعرض على الطلاب عادة رحلات بإشراف المركز الصيفي سواء قصيرة أو طويلة، وهذه الرحلات تعد إعدادًا جيدًا ويشرف عليها نخبة من الأساتذة الأخيار، ولكن لا يمكن أن يشارك الطالب إلا بإذن والده فلذا أقول لك أيها الأب الفاضل، لا تمنع ابنك من المشاركة. فهي فرصة عظيمة له للتربية والاستفادة، وإذا أردت أن تعرف ماذا استفاد ابنك فاسأله بعد أن يعود ماذا فعلوا؟ وماذا سمعوا في الرحلة؟
يقوم المركز الصيفي كذلك بزيارات لبعض معالم النهضة في بلادنا من مصانع ومنشآت حكومية وأماكن تاريخية، ولا بد لذهاب الابن من موافقة لولي الأمر، فيا أيها الأب الفاضل لا تمنع ابنك من المشاركة لأن هذه الزيارات تثري ثقافته وتزيد معرفته، وهي تتم تحت إشراف أساتذة ثقات.