بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:
يشتكي كثير من الآباء [1] والأمهات من أولادهم [2] في الإجازة الصيفية وإجازة نصف العام، ويعدون هذه الإجازة عبئًا ثقيلًا عليهم، وينتظرون بفارغ الصبر الوقت الذي تفتح فيه المدارس، وتعود فيه الدراسة، ليرتاحوا من أولادهم الذين ملأوا البيت ضجيجًا ومشاكل. إن هذه النظرة القاتمة للإجازة الصيفية من الآباء والأمهات، منبعها هو سوء أو عدم استغلال الإجازة من قبل الوالدين. بل أقول إن الإجازة فرصة ثمينة للوالدين لتربية أولادهم عن قرب، وأن يغرسوا فيهم بعض المفاهيم والأفكار الجميلة، وأن يعودوهم على أشياء نافعة، ويكسبوهم فوائد جمة. وهذه الأفكار التي أقدمها ليست إلا مشاركة، أخذتها من أرض الواقع، وقد أكون لم آت بجديد للقارئ، ولكن لعلي ذكرت ناسيًا، أو نبهت غافلًاَ، أو أيدت عاملًا، وأسأل الله تعالى أن يبارك في هذا الجهد وأن ينفع به من قرأه وكتبه. وأعتذر بدءًا عن
(1) أطلق أحيانًا لفظ الآباء وأقصد به الآباء والأمهات.
(2) لفظ الأولاد والولد يشمل الذكر والأنثى كما قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}