فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 384

تيزيني: ومن الملاحظ أن محمدا استخدم كلمة ربي في إحدى المرات التي استمهل فيها خصومه في إجابتهم ... وقد يكون المكيون -ومعهم أو من ورائهم اليهود- نظروا إلى هذه الكلمة مقرونة بما قد تشير إليه من علاقة مع نظيرتها في العبرية «رابين» ، فاستنبطوا ما يدل على علاقة سيادة بين محمد وربه، ومن ثم فهم رأوا أن هذه العلاقة قائمة بين العراف وتابعه من الجن الذي يمكن أن يغلبه ويسود عليه [1] .

وقال عن لغته - صلى الله عليه وسلم: ليس لغة الحوار الهادئ والمنظم، إنها لغة مشحونة بالتوتر واللهاث وراء التخويف من أهوال جهنم [2] .

وقال: إنها لغة الهجوم على هؤلاء بصيغة متوترة ولاهثة ومتقطعة وحذرة [3] .

وقال: فقد انطوت (أي لغته) على خطاب رؤياوي يتعايش فيها الغموض مع الوضوح [4] .

ولا أظن أنه وجد في تاريخ الزنادقة من قال كلاما في نبينا كهذا.

وذكر أن النبي كان أحيانا يشعر بالتعاسة الزوجية [5] ووصف نظرته بالسوداوية المتشائمة [6] . وقال: مما يعني أن حالة التشاؤم بل اليأس من الحاضر والمستقبل كان لها

(1) نفس المرجع (454) .

(2) نفس المرجع (426) .

(3) نفس المرجع (426) .

(4) نفس المرجع (426) .

(5) نفس المرجع (481) .

(6) نفس المرجع (501) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت