تيزيني: ومن الملاحظ أن محمدا استخدم كلمة ربي في إحدى المرات التي استمهل فيها خصومه في إجابتهم ... وقد يكون المكيون -ومعهم أو من ورائهم اليهود- نظروا إلى هذه الكلمة مقرونة بما قد تشير إليه من علاقة مع نظيرتها في العبرية «رابين» ، فاستنبطوا ما يدل على علاقة سيادة بين محمد وربه، ومن ثم فهم رأوا أن هذه العلاقة قائمة بين العراف وتابعه من الجن الذي يمكن أن يغلبه ويسود عليه [1] .
وقال عن لغته - صلى الله عليه وسلم: ليس لغة الحوار الهادئ والمنظم، إنها لغة مشحونة بالتوتر واللهاث وراء التخويف من أهوال جهنم [2] .
وقال: إنها لغة الهجوم على هؤلاء بصيغة متوترة ولاهثة ومتقطعة وحذرة [3] .
وقال: فقد انطوت (أي لغته) على خطاب رؤياوي يتعايش فيها الغموض مع الوضوح [4] .
ولا أظن أنه وجد في تاريخ الزنادقة من قال كلاما في نبينا كهذا.
وذكر أن النبي كان أحيانا يشعر بالتعاسة الزوجية [5] ووصف نظرته بالسوداوية المتشائمة [6] . وقال: مما يعني أن حالة التشاؤم بل اليأس من الحاضر والمستقبل كان لها
(1) نفس المرجع (454) .
(2) نفس المرجع (426) .
(3) نفس المرجع (426) .
(4) نفس المرجع (426) .
(5) نفس المرجع (481) .
(6) نفس المرجع (501) .