هكذا قال أحمد عصيد، فقد اعتبر أن اعتبار دين الشخص مثلا هو الصحيح، وباقي الأديان محرفة: فكرة عنصرية تغذي العنف والكراهية [1] .
إذن الكل صحيح، فعزير ابن الله صحيح، والله ثالث ثلاثة صحيح، وقل هو الله أحد ... صحيح.
جميع هذه المتناقضات في سلة واحدة، يسمى ما يشبه هذا عندنا في المغرب: (العصيدة) .
فهذه (عصيدة) عصيد. وهو يعرف من يغذي العنصرية والطائفية في المغرب.
ويقرب هذا المنزع في الدفاع عن اليهود والنصارى ما قال أركون: لقد رموا (أي: المشركين) كليا ونهائيا وبشكل عنيف في ساحة الشر والسلب والموت دون أن يقدم النص القرآني أيّ تفسير أو تعليل لهذا الرفض والطرد [2] .
ما هو يا ترى سر دفاعه عن هذا الصنف من البشر؟ وأما المسلمون عنده فدوغمائيون متطرفون.
وقال: فقد جرى رميهم جميعا وبكل قسوة في ساحة الشر والسلب والموت من دون تقديم أيّ تبرير لهذه الإدانة في السياق المباشر على الأقل [3] .
وذكر أن الخطاب القرآني يمارس دوره بصفته ديكتاتورية النهاية [4] .
(1) العلمانية مفاهيم ملتبسة (355) .
(2) الفكر الإسلامي (96) .
(3) القرآن من التفسير الموروث (64) .
(4) نفس المرجع (64) .