فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 278

رابعًا: ما يجب على وليّ الأمر نحو رعيّته:

1 -الحُكم بالعدل قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} (النساء:58) .

2 -الرِّفق بالرّعيّة وبذل غاية الجهد لتحقيق ضروريات الحياة لها؛ فعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في بيتي هذا: (( اللهم من ولِيَ مِن أمْر أمّتي شيئًا فشقّ عليهم فاشقُقْ عليه، ومَن وَلِيَ مِن أمْر أمّتي شيئًا فرَفق بهم فارفُق به ) )، رواه مسلم.

3 -عدم التّعالي والاستبداد والاحتجاب عن الرعية، قال -صلى الله عليه وسلم-: (( من ولاّه الله شيئًا من أمور المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم وخلّتهم وفقرهم، احتجب الله عنه دون حاجته وخلّته وفقره يوم القيامة ) )، رواه أبو داود والترمذي.

4 -أن يعمل بالشّورى، ويأخذ برأي أهل الحلّ والعقد، قال تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} (آل عمران:159) ، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} (الشورى:38) .

فقد ذكر الله -سبحانه وتعالى- الشورى في سياق الآية بين ركنيْن من أركان الإسلام: الصلاة والزكاة، ممّا يدل على أهميّتها ووجوب الالتزام بها.

5 -أن يتقبّل النصيحة، وأن يعمل بها إذا كانت لصالح الدِّين والدنيا، قال -صلى الله عليه وسلم-: (( الدِّين النّصيحة ) )، فقال أصحابه: لِمَن يا رسول الله؟ قال: (( للهِ، ولِكتابه، ولِرسوله، ولأئمّة المسلمين وعامّتهم ) )، رواه مسلم.

وهذا ما وضعه أبو بكر -رضي الله عنه- في أوّل خطبة له حيث قال:

"أيها الناس. إني قد وُليتُ عليكم ولستُ بخيركم؛ فإن أحسنتُ فأعينوني، وإن أسأت فقَوِّموني ..."إلى آخر الخطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت