فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 278

تاسعًا: تغيير البيئة

قد يرتكب الإنسان الذّنْب لظروف اجتماعية تُسهِّل له المُنكَر، أو بسبب قُرَناء السّوء الذين يعيشون معه، أو أن البيئة التي نشأ فيها تدفع إلى ارتكاب المُحرّمات. وعلاج أمثال هؤلاء يكون بانتشالهم من هذا الوسط الاجتماعي الموبوء، إلى وسط اجتماعي آخَر، تُصان فيه الحُرُمات ولا ترتكب فيه المنكرات.

وإنّ في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الرجل الذي قتَل تسعًا وتسعين نفْسًا لَخَيْرُ دليل على وجوب تغيير البيئة.

ولقد شُرِع مع الحدّ: تغريبُ عامٍ، حتى ينسى الناس جريمتَه، ولا يظلّ أثرُها يُلاحقه؛ وهذا من عظمة الإسلام وسموّ تشريعاته التي تعالج الآثار النفسية للجريمة.

عاشرًا: إيجاد البدائل

من الأساليب التي يُقضَى بها على المنكَرات: إيجاد البدائل:

فمثلًا: مواجهة الانحراف الجنسيّ للشباب يكون بتيسير أمور الزواج، وتقديم العوْن من الدولة وأغنياء الأمّة لتسهيله.

ولقد قصّ القرآن الكريم أنّ لوطًا -عليه السلام- عرَض بناته على قومه للزواج منهن، بديلًا عن إتيان الذكور، قال تعالى عنه -عليه السلام-: {قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} (هود:78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت