ومما يجب على الإمام: تجييش الجيوش وتجهيز الغُزاة بالقوة الكافية الرادعة، والقيام بكل ما يحتاجونه من بيت المال، وجهاد أهل الكفر بعد دعوتهم إلى الإسلام، وبيان محاسنه وما لهم منه وما لله من حق عليهم فيه؛ لإعلاء كلمة الله، وكفِّ شرِّ أعداء الله، وتحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة النافعة الرادعة، حتى لا يظفر الأعداء بغفلة ينتهكون فيه الحُرَم المحترمة، أو يسفكون بها الدماء المعصومة، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [الأنفال:60] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «ألا إنَّ القوَّة الرَّمي، ألا إنَّ القوَّة الرَّمي، ألا إنَّ القوَّة الرَّمي» [1] .
تاسعًا: متابعة أمور البلاد بنفسه:
(1) أخرجه مسلم برقم (1917) ، من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.