الصفحة 13 من 40

ومما يجب على الإمام: توفير الأمن في المدن والقرى، وكافة جهات البلد، وتأمين الطرق والمرافق العامة وأموال الناس وسائر حرماتهم، وتأمين الضعفاء من الأقوياء، والأخيار من الأشرار، وذلك بتوفير كافة وسائل الأمن، وجهاد أهل البغي، وقطَّاع الطرق، وكل من تسوِّل له نفسُه العبث بأمن البلد وحرمات الأمة، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في العرنيين بتنفيذ حكم الله تعالى في المحارِبين الذين سعوا في الأرض فسادًا [1] ؛ منعًا لأهل الإجرام والجسارة مما يريدون من الفساد بهيبة السلطان وبارقة السيف والسنان.

ثامنًا: إعداد القوة اللازمة وإقامة عَلَمَ الجهاد:

(1) عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: «قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ ـ أَوْ عُرَيْنَةَ ـ فَاجْتَوَوْا المدينة، فأمرهم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بلقاحٍ، وأنْ يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا. فلمَّا صحُّوا قتلوا راعي النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا النَّعم، فجاء الخبرُ في أوَّل النَّهار، فبعث في آثارهم. فلمَّا ارتفع النَّهار جيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وَسُمِّرَتْ أعينهم، وألقوا في الحرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فلا يُسْقَوْنَ» .

قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسولَهُ.

أخرجه البخاري برقم (233) ، ومسلم برقم (1671) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت