الصفحة 72 من 80

وأولهم نوح عليه السلام، وأخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو خاتم النبيين [1] ، والدليل على أن أولهم نوح عليه السلام قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورا} .

(1) فائدة: نوح عليه السلام أول رسول أرسله الله تعالى إلى قومٍ كافرين، أي: بعد ظهور الشرك، وكل نبي أرسل إلى أمة فهو للأنس والجن من تلك الأمة، إذ الجن تبع للإنس في خطاب التكليف.

وأما آدم عليه السلام فقد اختلف فيه أهل العلم هل هو نبي أو رسول، والجمهور على أنه نبي، والصحيح أنه رسول لأنه صاحب شريعة لم يسبقه بها رسول قبله لأن في شريعته ما ليس في غيرها من الأحكام الخاصة بشريعته كجواز تزوج الأخ بأخته التي ليست شقًا له في الحمل، أي: لم يكونا توأمًا في حمل واحد.

وبين آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام عشرة قرون، والقرن الجيل من الناس لا المائة سنة، وكان متوسط أعمار ذلك الجيل سبع مائة سنة، ومما يرجح أن آدم عليه السلام كان رسولًا أنه لم يكن بعده رسل قبل نوح عليه السلام، وكان بينه وبين نوح أنبياء - عليهم الصلاة والسلام - مثل: شيث عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت