لله
بالتوحيد [1] ، والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله، وهو ثلاث مراتب [2] : الإسلام، والإيمان، والإحسان. وكل مرتبة لها أركان:
(1) فائدة: وهذا التوحيد، هو سبب العزة والكرامة في الدنيا والآخرة، وتحقيقه بأن تفرد الله تعالى في خصائصه: في ربوبيته وفي أفعاله وأسمائه وصفاته، وتفرده تعالى بأفعالك أنت من العبادة بجميع أنواعها عن ذل وتواضع، فتجمع بين كمال الحب وكمال الذل؛ فإن العبادة هي الذل والانقياد لله تعالى بامتثال الأمر - ما استطعت - وترك ما نهى الله تعالى عنه، والصبر على أحكام الله القدرية في غاية من الحب لله تعالى والتعظيم له، فتفعل ما أمرك الله بفعله على الوجه الذي أمرك به، وتترك ما نهاك عن فعله على والجهه الذي شرعه، والصبر على ما قدره، فلا تشرك بربك أحدًا، وتتبرأ من أهل الشرك الذين لم يقدروا الله حق قدره لا في أسمائه وصفاته وأفعاله وأنواع كمالاته، ولا في شرعه وآياته؛ بل جعلوا له سبحانه عُدلاء من خلقه، وسووهم به وأعطوهم بعض خالص حقه، وصدق الله العظيم إذ يقول: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} .
(2) يعني: أن دين الإسلام ثلاث مراتب، كل مرتبة أوسع من التي بعدها، والتي بعدها أكمل منها وأعلا شأنًا وفضلًا، وهي: الإسلام، والإيمان، والإحسان، وسيفصل الشيخ - رحمه الله تعالى - بيانها لاحقًا.