-ودليل النذر: قوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [1] .
(1) فلما امتدح الله الأبرار بالوفاء بالنذر بعد إيجابه دل على أن النذر عبادة يجب إخلاصها لله تعالى، وهذا لا يعارض الحديث الآخر: «إنما يستخرج به من البخيل» فالجمع: هو أن النذر يجوز ومرخص فيه فإذا نذر الإنسان نذر طاعة وجب عليه الوفاء به واستحق الثناء والأجر على ذلك؛ مع أن عموم النذر يدخل فيه هدي التطوع والقران في الحج لمن تلبس بهما، وكذلك الأضحية لمن عينها، وفي ذلك قال الحق جل وعلا: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ} ، فلما أثنى الله عليهم بالوفاء بالنذر دل على أن النذر عبادة لله تعالى، فصرفه لغير الله شرك.