الصفحة 27 من 80

التي أمر الله بها، مثل: الإسلام والإيمان والإحسان،

ومنه الدعاء [1] ،

(1) فائدة: الدعاء لغة: هو النداء والطلب، وشرعًا: سؤال العبد ربه - عن رغبة ورهبة - جلب ما ينفعه، ودفع ما يضره في العاجل والآجل أو هو سؤال الحاجة من أمر الدنيا والآخرة، والدعاء نوعان:

الأول: دعاء ثناء وهو أن يثني العبد على الله تعالى بصفات كماله ونعوت عظمته وجلاله كأن يقول: لا إله إلا الله أكبر كبيرًا، الحمد لله كثيرًا، سبحان الله العظيم فيثنى على الله تعالى بهذه الكلمات ونحوها مثل يا رب العالمين يا أرحم الراحمين تعبدًا لله تعالى أي طلبًا لثوابه أو توسلًا إلى الله تعالى في التماس حاجته.

الثاني: دعاء مسألة وهو طلب العبد الحاجات من الله تعالى وبهذا صار دعاء عبادة لأنه يتضمن الافتقار إلى الله تعالى، كأن يقول: ربي اغفر لي، وارحمني، وارزقني، وعافني، وهكذا واللجوء إليه واعتقاد أنه يقضي الحاجة لإحاطة سمعه وبصره وعظم غناه وسعة جوده وفضله وكمال قدرته.

وقد ذكر الشيخ - رحمه الله - الدعاء (أولًا) ، لأن أكثر الشرك الواقع من الناس فيه فهو أكثر وأعظم ما يقع من أنواع الشرك، ودعاء الله وحده هو أعظم وأهم أنواع العبادة، وهو من العبادات القلبية لتوجه القلب إلى الله تعالى وثقته به، ومن العبادات اللسانية لذكر الله تعالى والضراعة إليه بطلب الحاجة، فإن كانت الحاجة مما لا يقدر عليها إلا الله فطلبها من الله توحيد، لاعتقاد الطالب بأن الله هو الذي يتصرف ويعطي، وطلبها من غير الله شرك أكبر يجتمع فيه الشرك في الربوبية والشرك في العبادة، أما إن طلب من المخلوق شيئًا يقدر عليه فلا شيء في ذلك لكن يجب أن يتعلق القلب بالله تعالى ويعتقد أنه وحده هو الميسر لذلك الأمر وإنما المخلوق سبب ووسيلة، فإن التفت القلب إلى المخلوق بشيء من الاعتماد والثقة فقد أشرك شركًا أصغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت