إفادة المسئول
عن
ثلاثة الأصول
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
1427 هـ - 2006 م
إفادة المسئول
عن
ثلاثة الأصول
تأليف فضيلة الشيخ
عبد الله بن صالح القصير
الحمد لله على مترادف آلائه، وأشكره تعالى على سابغ نعمائه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فلا معبود بحق سواه، وأشهد أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبد الله ورسوله ومصطفاه، الداعي إلى دينه وهداه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ومن اتبعه إلى يوم لقاه.
أما بعد:
فهذه فوائد نفيسة كنت قد قيدتها مما اطلعت عليه من كلام أهل العلم- رحمهم الله تعالى-، ومما فتح الله به عليّ وله المنُّ والفضل، فعلقتها على جمل كتاب: «ثلاثة الأصول» للإمام الأواب المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أجزل الله له الأجر والثواب، توضيحًا لمقاصده، وتتميمًا لفوائده.
وقد رغب في نشرها من سمعها - حال تدريسي للكتاب -، ومن اطلع عليها من خاصة الأحباب، فأجبتهم لذلك رجاء أن ينفع الله تعالى بها كما نفع بأصلها. جعلها الله خالصة لوجهه، هادية إليه، آمين.
وسميتها: «إفادة المسئول عن ثلاثة الأصول» ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
المؤلف
الفقير إلى عفو ربه
عبد الله بن صالح القصير
بسم الله الرحمن الرحيم [1]
(1) فائدة: تشرع البداءة بالبسملة في كل أمر ذي بال اهتداءً بالقرآن العظيم، وتأسيًا بالنبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، والجار والمجرور في {بِسْمِ اللهِ} متعلق بفعل محذوف مقدر متأخر يناسب المقام فإنه أدل على المراد، وقدر فعلًا من أجل أن الأصل في العمل الأفعال، وحذف من أجل البداءة باسم الله تعالى ولإفادة الحصر؛ لأن تقديم المتعلق يفيد الحصر.
ولفظ الجلالة {اللهِ} : علم على ذات الله تعالى خاص به ولا يسمى به غيره، وأصله مشتق من: أُلِه إلَاهَةً، أي: عُبِد يُعْبَدُ عِبَادَةً فهو إله بمعنى: مألوه، أي: معبود؛ لأنه تعالى هو الإله الحق المعبود بالحق، الذي لا تنبغي العبادة إلا له ولا يستحقها أحد سواه، فهو ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين.
ومعنى {الرَّحْمَنِ} ، أي: ذو الرحمة الواسعة التي عمت كل شيء وشملت كل حي. ومعنى {الرَّحِيمِ} ، أي: الذي يرحم برحمته من يشاء من خلقه.
و {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} : اسمان مختصان بالله تعالى لا يطلقان على غيره.