وإن من التفتيش والبحث عن هذا الشأن ما حدثنا عبدالله بن قحطبة بفم الصلح (1) ، حدثنا أحمد بن زكريا الواسطي قال: سمعت أبا الحارث الوراق (2) يقول: جلسنا على باب شعبة نتذاكر السنة فقلت: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق (3) عن عبدالله بن عطاء عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (4) : (من توضأ فأحسن الوضوء دخل من، أي أبواب الجنة شاء) فخرج شعبة بن الحجاج وأنا أحدث بهذا الحديث فصفعنى ثم قال: يا مجنون، سمعت أبا إسحاق يحدث عن عبدالله بن عطاء عن عقبة بن عامر، فقلت: يا أبا إسحاق: سمعت عبدالله بن عطاء يحدث عن عقبة بن عامر؟ قال: سمعت عبدالله بن عطاء قلت: عبدالله سمع عقبة بن عامر؟ فقال: اسكت.
فقلت: لا أسكت، فالتفت إلى مسعر بن كدام، فقال: يا شعبة.
عبدالله بن عطاء حي بمكة.
فخرجت إلى مكه فلقيت عبدالله بن عطاء، فقلت: حديث الوضوء.
فقال: عقبة بن عامر؟ فقلت: يرحمك الله.
سمعت منه؟ قال: لا، حدثنى سعد بن إبراهيم، فمضيت، فلقيت سعد بن إبراهيم، فقلت: حديث الوضوء فقال: من عندكم خرج.
حدثنى زياد بن مخراق، فانحدرت إلى البصرة، فلقيت زياد بن مخراق وأنا شحب اللون وسخ الثياب كثير الشعر فقال: من أين؟ فحدثته الحديث.
(1) في النسختين:"نعم الصلح"، وهو خطأ، إذ هو مكان على نهر دجلة يسمى فم الصلح عنده يخرج نهر يروى كورة الصلح. وبفم الصلح كانت منازل الحسن بن سهل وقصوره، وقد خربت واندثرت معجم البلدان 471/ 3.
(2) أبو الحارث الوراق: هو نصر بن حماد البجلي الميزان 512/ 4.
(3) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيغى الامام الحافظ أبو يوسف الكوفي سمع جده أبا إسحاق السبيعي/عمرو وجود حديثه وأتقنه توفى إسرائيل سنة 162 هـ وتوفى أبو إسحاق سنة 127 هـ، وقد نقل الخبر الذي أورده المصنف في الميزان عند ترجمته لشهر بن حوشب. التذكرة 108، 199/ 1 الميزاء 283/ 2.