قال أبو حاتم وأما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ففيها منا كير كثيرة وذاك أمه كان لا يبالي ما دفع إليه قراءة سواء كان ذلك من حديثه ، أو غير حديثه ، فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الاخبار المدلسة عن الضعفاء والمتروكين ووجب ثرك الاحتجاج بروايه المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه لما فيه مما ليس من حديثه .
أخبرنا محمد بن المنذر قال: حدثنا أحمد بن منصور الدرامي قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: سمعت يحيى بن حسان يقول: جاء قوم ومعهم جزء فقالوا: سمعناه من ابن لهيعة ، فنظرت فيه ، فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة قال: فقمت فجلست إلى ابن لهيعة فقلت أي شيء ذا الكتاب الذي حدثت به ليس هاهنا في هذا الكتاب حديث من حديثك ولا سمعتها أنت قط ؟ قال: فما أصنغ بهم يجيئون بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم به .
قال أبو حاتم وهو الذي روى عن أبي الاسود عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أعتق شقصا من مملوك له فيه شرك قوم عليه ثم أعتق من ماله ، فإن لم يكن له قوم عليه ثم استسعى غير مشقوق عليه ."
وَرَوَى عن عبيدالله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال:"من خرج من الجماعة قيد شبر ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعها".
أخبرنا بالحديثين جميعا الحسين بن سفيان قال: حدثنا حر ملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة في الأول قال: أخبرني ابن لهيعة .
وفي الثاني قال: حدثنا ابن لهيعة .
ذكر الاستسعاء في حديث الأول من حديث ابن عمر ليس بمحفوظ روى هذا الخبر أصحاب نافع مثل عبيد الله بن عمر ومالك وأيوب والناس ، فلم يذكروا فيه هذه اللفظة .
ولا لحديث الآخر أصل يرجع إليه .