فأصلى علينا أحاديث من هذا الضرب فقمنا وتركناه ( وعلمت ) أنه لا يخلو أمره من أحد شيئين ، إما أن يكون هو الذي يتعمد قلب هذه الأحاديث ، أو قلبت له فحدث بها فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته مثل هذه الأشياء عن هؤلاء الثقات الذين لم يحدثوا بهذه الأحاديث على هذا النحو وهذا شيخ ليس يعرفه كثير أحد وإنما ذكرته لعل من يجئ بعدنا من يحتج بشيء من رواية هذا الشيخ ، ويوهم المستمعين أنه كان ثقة .
# 270 / 270 ـ حبيب بن أبي الاشرس (1) واسم أبي الاشرس حسان من أهل الكوفة وهو الذي يقال له حبيب بن أبي هلال ; يروي عن سعيد بن جبير ، روى عنه إسماعيل بن جعفر ومروان الفزارى ، منكر الحديث جدا وقد كان عشق أمرأة نصرانية ، وقد قيل إنه تنصر وتزوج بها فأما اختلافه إلى البيعة من أجلها فصحيح ، أنبأ مكحول سمعت جعفر بن أبان يقول سئل يحيى بن معين وأنا شاهد عن حبيب بن حسان ، فقال: ليس بثقة كان يذهب مع جاريتين له إلى البيعة .
(1) الميزان 450/1 .
# 271 / 271 ـ حبيب بن أبي حبيب (1) كاتب مالك بن أنس واسم أبي حبيب زريق ، أصله من خراسان ، يروي عن مالك وربيعة كان يورق بالمدينة على الشيوخ ، ويروي عن الثقات الموضوعات كان يدخل عليهم ما ليس من أحاديثهم .
فكل من سمعه بعرضه (2) فسماعه ليس بشيء ، فإنه كان إذا قرأ أخذ الجزء بيده ولم يعطهم النسخ ثم يقرأ البعض ويترك البعض ويقول: قد قرأت كله ثم يعطيهم فينسخونها فسماع ابن بكير وقتيبة عن مالك كان بعرض حبيب سمعت محمد بن عبدالله الجنيد يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سمعت هذه الأحاديث من مالك وحبيب يقرأ فلما فرغ قلت: يا أبا عبدالله هذه أحاديثك تعرفها أرويها عنك ، فقال: نعم ، وربما قال له غيري .