كأحد الكاذبين ، على أن ظاهر الخبر ما هو أشد ( من هذا ) (1) وذاك أنه قال - صلى الله عليه وسلم:"من روى عني حديثا ، وهو يرى أنه كذب"ولم يقل: إنه تيقن أنه كذب .
فكل شاك فيما يرفع (2) أنه صحيح ، أو غير صحيح داخفي ظاهر خطاب هذا الخبر ولو لم يتعلم التاريخ وأسماء الثقات والضعفاء ومن يجوز الاحتجاج بأخبارهم ممن (3) لا يجوز إلا ، لهذا الخبر الواحد .
وكان الواجب على كل من ينتحل السنن أن لا يقصر في حفظ التاريخ حتى لا يدخل في جملة الكذبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقل ما يثبت به خبر الخاصة حتى تقوم به الحجة على أهل العلم هو خبر الواحد الثقة في دينه المعروف بالصدق في حديثه العاقل بما يحدث به ، ( العالم ) (4) بما يحيل معاني الحديث من اللفظ ، المتبري (5) على التدليس في سماع ما يروي عن الواحد مثله في الأحوال بالسنن وصفتها .
حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سماعا متصلا .
ذكر خبر ثالث يدل على صحة ما ذهبنا إليه حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر (6) قال: حدثنا محمد بن الحسين بن إشكاب
(1) الكلمتان سقطتا من النسخة الهندية فبدت العبارة مضطربة هناك .
(2) في الهندية:"يروى"بدل يرفع .
(3) في الهندية . فمن بدل ممن . وهو سهو واضح .
(4) في المخطوطة . القائل بدل العالم .
(5) في الهندية . المنسرى وعلق عليه بما يفيد عدم الضبط ورجح أنها . المنسرد .
(6) تستر: مدينة قديمة في إيران فتحها البراء بن مالك في خلافة عمر بن الخطاب كانت هي والأهواز أهم مدينتين في إقليم خوزستان في ظل الدولة الاسلامية . وإلى هذه المدينة ينسب كثير من المحدثين منهم أحمد بن يحيى بن زهير التستري أبو جعفر . دائرة المعارف الاسلامية - المنجد تذكرة الحفاظ 290/2 .