تكون هي نفسها في أمان) ويرى المستشرق (غاردنر) : (إن القوة التي تكمن في الإسلام هي التي تخيف أوربا) [1] ولذلك فقد ابتكروا حربًا من نوع آخر، وهي حرب الأفكار، إذ عمدوا إلى صرف الناس عن المحرك الذي يستحقون بالالتزام به النصر: ألا وهو الإسلام؛ لأنهم يدركون أن تمسك المسلمين به يعني انتصارهم فإذا ابتعدوا عنه لا نصر لهم، وهذا هو واقع المسلمين اليوم، وقد بدأت حركة الاستشراق من وقت مبكر، ومهدت للاستعمار العسكري في العالم الإسلامي فجاءت الجيوش تحمل بندقية وثقافة فرضتها بكل الوسائل، فلما أطمأن المستعمر بأن ثقافته قد عُممت، ونجح في عزل جماهير المسلمين عن الإسلام انسحب وخلف أتباعًا رباهم على عينه يؤِّمنُون على كل ما قاله أو فعله، وظل الأمر كذلك حتى ظهرت الصحوة الإسلامية، وبدأت تطالب المسلمين بالعودة إلى دينهم، فنظرت الدول الاستعمارية إلى تلك الصحوة نظرة الخائف، فقامت بمواجهتها بكل أنواع الوسائل ومع ذلك فهي في نمو مستمرلن يضرها- إن شأ الله- كيد الكائدين، أو تآمر المتآمرين {ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} .
(1) العالم، جلال: قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله، الكتاب محمل على موقع نداء الإيمان www.al-eman.com )) .