فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 90

وعلى ما كان الصحابة رضي الله عنهم يترخصون فيه في أيام الأفراح مع عظم الفرق بين النوعين. وكيف يقاس ما يستفز العقول ويفسد القلوب وينبت النفاق فيها ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة على ما ليس كذلك. لقد ضل من قال بهذا القياس الفاسد وبعد عن الصواب غاية البعد.

ومثل ذلك قياس الموسيقى والمزامير وأنواع الأوتار وآلات الملاهي التي يستعملها أهل الاذاعات وغيرهم من أهل اللهو واللعب في زماننا على الدف والتي كانت تضرب بها الجواري في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقياس تلك على هذه من أفسد القياس لعظم الفرق بين الجنسين لأن دفوف الصحابيات ليست مما يطرب ويستفز العقول بخلاف الموسيقى وأنواع المعازف والمزامير في زماننا فانها تطرب غاية الاطراب وتستفز العقول وتفسد القلوب وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة.

وقد تقدم حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة» رواه البزار ورواته ثقات والحافظ الضياء في المختارة وتقدم أيضا حديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نعمة لهو ولعب ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب» رواه وكيع وأبو داود الطيالسي والترمذي والحاكم، وقال الترمذي حديث حسن. وتقدم أيضا حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري رضي الله عنه والله ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت