فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 90

فى الاذاعات الآن من الاغاني التي تستنفر - لتستفز العقول وتفسد القلوب وتدعو الى الفجور، فغالبه من غناء النساء الأجنبيات المفتونات الفاتنات للرجال والنساء بأصواتهن ونغماتهن المطربة. فاستماع إِليهن والالتذاذ بسماع نغماتهن حرام بلا خلاف. ولا يستمع اليهن ويلتذ بسماع نغماتهن الا فاسق أو جاهل بتحريم الغناء. وكذلك الاستماع الى آلات اللهو كلها وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى عن أصحاب أبي حنيفة انهم صرحوا بتحريم سماع الملاهي كلها وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق وترد به الشهادة. وأبلغ من ذلك انهم قالوا ان السماع فسق والتلذذ به كفر انتهى.

وقال الامام أحمد رحمه الله تعالى حدثنا اسحق بن عيسى الطباع قال سألت مالك بن أنس عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال انما يفعله عندنا الفساق قال الحافظ بن رجب وكذا قال ابراهيم بن المنذر الحزامي وهو من علماء أهل المدينة المعتبرين.

وقد تقدم في الفصل الذي قبل هذا ما صرح به غير واحد من تفسيق المغنين ومن يستمع الى الغناء وآلات الملاهي .. والدليل على فسق المغنين ومن يستمع اليهم والى آلات الملاهي: ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغناء والمزامير وشدد في ذلك من ارتكب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فهو فاسق وانما سمي فاسقًا لخروجه عن الطاعة. وقد قال تعالى {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} وقال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} وقال تعالى {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} وقال تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} وقال تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت