فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 90

بالجهل واضل الناس بغير علم ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين والائمة والفقهاء بما هو أولى به هو وأشباهه من الجهلة المتهورين. وأفتى بحل حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من التصوير والغناء وآلات الملاهي وزعم ان القول بتحريمها جهل وتزمت. فهذا هو المأفون شاء أم أبى؟

(فصل)

وأما قوله: ولا يجرؤ أحد على أن يقول ان حفلات كحفلات السيدة أم كلثوم أو الموسيقار محمد عبد الوهاب وأمثالهما من المطربين والمطربات المحتشمات تمت الى شئ من هذه المحرمات.

فجوابه أن يقال قد اشتهر عند الناس حذق أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب في معرفة الغناء. والغناء حرام لا يفعله الا فاسق. وقد تقدمت الادلة على تحريمه وسواء كان من رجل أو امرأة وسواء كانت المرأة محتشمة أو غير محتشمة. والاستماع الى الغناء. حرام كما تقدم النص على ذلك في حديث أبي أمامة رضى الله عنه. وسماعه من المرأة الاجنبية أشد تحريما.

قال أبو الطيب الطبري وأما سماعه من المرأة التي ليست بحرم له فان أصحاب الشافعي قالوا لا يجوز بحال سواء كانت مكشوفة أو من وراء حجاب وسواء كانت حرة أو مملوكة. وقال ابن عقيل وغيره من أكابر الحنابلة ان كان المغني امرأة أجنبية فانه يحرم الاستماع اليها بلا خلاف بين الحنابلة. وقد صرح ابن حزم - وهو من المفتونين بالغناء - بأنه يحرم على المسلم الالتذاذ بسماع نغمة المرأة الاجنبية، ومن المعلوم ان ما ينشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت