فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 90

ومما ذكرنا في هذا الوجه من الآيات والاحاديث، واجماع السلف على تحريم الغناء وآلات الملاهي يعلم كل عاقل منصف ان مفتي المجلة قد تهور في عنوانه الخاطئ الذي لم يقله عن عقل وعلم، لانه قد سبب فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين وتابعيهم بإِحسان وهو لا يشعر. ويعلم أيضا ان مفتي المجلة لا ينفك من أحد أمرين أما شدة الغباوة وكثافة الجهل حيث أفتى بحل ما دل الكتاب والسنة والاجماع على تحريمه. وإِما العناد والمكابرة في معارضة الحق الواضح.

الوجه الثالث: ان الاحاديث النبوية والحوادث التاريخية التي ذكرها مفتي المجلة لا تنقض ما ذكرنا من الأحاديث ولا تعارضها لان ما ذكر فيها كله من النوع الجائز لا من المحرم كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى. ولا يقول بأن المروي عن نساء الصحابة يعارض ما ذكرنا من الاحاديث الا جاهل لا يعرف الفرق بين الجائز والمحرم.

الوجه الرابع: ان الاحاديث التي ذكرنا قد دلت على تحريم الغناء وآلات الملاهي على الاطلاق وليس فيها تقييد بذكر الخمر والفسوق والفجور فما ذكره مفتي المجلة من التقييد لا أصل له. وكذلك ما ذكره من اتفاق أكثر الفقهاء على ذلك لا اصل له وانما أتى به مفتي المجلة من كيسه.

والصواب الذي تدل عليه الآيات والاحاديث التي ذكرنا ان الغناء محرم لذاته سواء ذكر فيه الخمر والفسوق والفجور أو لم يذكر. واذا ذكر فيه الخمر والفسوق والفجور فذلك زيادة شر الى شر فيكون أعظم لتحريمه.

الوجه الخامس: ان المأفون في الحقيقة هو من تهجم على الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت