ومخالفة مع تكرر ذكره من الاجماع على تحريم ذلك فذلك عن جمهورهم وأهل الجهل منهم. وأما أهل العلم من أكابرهم فهم موافقون لاهل السنة والجماعة في ذم الغناء والمنع من استماعه واستماع آلات اللهو قال الحارث المحاسبي الغناء حرام كالميتة.
وروى أبو الفرج ابن الجوزي باسناده الى أبي القاسم الدمشقي قال سئل أبو علي الروذباري عمن يسمع الملاهي ويقول هي لي حلال لاني قد وصلت الى درجة لا يؤثر في اختلاف الاحوال. فقال نعم قد وصل لعمري ولكن الى سقر.
وروى أيضا باسناده الى عبد الله بن صالح قال: قال لي جنيد اذا رأيت المريد يسمع السماع فاعلم ان فيه بقايا من اللعب.
وروى أيضا باسناده الى أحمد بن محمد البردعي قال سمعت أبا الحسين النوري يقول لاصحابه. اذا رأيت المريد يسمع القصائد ويميل الى الرفاهية فلا ترج خيره.
وروى أيضا باسناده الى أبي سعيد الخراز قال ذكر عند محمد ابن منصور أصحاب القصائد فقال هؤلاء الفرارون من الله عز وجل لو ناصحوا الله ورسوله وصدقوه لأفادهم في سرائرهم ما يشغلهم عن كثرة التلاقي.
وقال أبو عبيد الله محمد بن خفيف في كتابه الذي سماه اعتقاد التوحيد. وتقول ان المستمع الى الغناء والملاهي فان ذلك كما قال عليه الصلاة والسلام «الغناء ينبت النفاق في القلب» وان لم يكفر فهو فسق لا محالة: انتهى كلامه وقد نقله عنه شيخ الاسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في الرسالة الحموية وأقره.