فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 90

وأما الغناء المعروف عند أهل اللهو واللعب وهو ما يطلق عليه اسم الغناء في زماننا فقد كانوا يذمونه ويمنعون منه. وقد ذكرت أقوالهم في ذلك في كتابي «فصل الخطاب في الرد على أبي تراب» فلتراجع هناك.

قال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي روينا عن الشافعي رضي الله عنه انه قال: اما استماع الحداء ونشيد الأعراب فلا بأس به.

قال ابن الجوزي ومن انشاد العرب قول أهل المدينة عند قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم:

طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع

وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع

قال ومن هذا الجنس كانوا ينشدون أشعارهم بالمدينة وربما ضربوا عليه بالدف عند انشاده.

ثم ذكر ان من هذا الجنس ما في حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الجاريتين اللتين كنتا تغنيان عندها بغناء بعاث.

ثم ذكر حديث عائشة وحديث جابر رضي الله عنهما في اهداء الجارية الى زوجها وقد تقدم ذكرهما. ثم قال فقد بان بما ذكرنا ما كانوا يغنون به وليس مما يطرب ولا كانت دفوفهن على ما يعرف اليوم، انتهى.

الوجه الخامس أن يقال من الخطأ الواضح قياس غناء أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وأمثالهما من المغنين والمغنيات في الاذاعات وغير الاذاعات على انشاد كعب بن زهير رضي الله عنه لقصيدته المشهورة بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى انشاد حسان بن ثابت رضي الله عنه لشعره الفصيح الجيد بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت