اسرائيل في المعاصى نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون».
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكأ فجلس فقال «لا والذي نفسي بيده حتى تاطروهم على الحق اطرًا» هذا لفظ أحمد والترمذي وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب. ولفظ أبي داود «ان أول ما دخل النقص على بني اسرائيل كان الرجل يلقي الرجل فيقول له اتق الله ودع ما تصنع فانه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه. ذلك أن يكون أكيله وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله على قلوب بعضهم ببعض ثم قال لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم - الى قوله - فاسقون. ثم قال كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يدي الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا أو لتقصرنه على الحق قصرا» زاد في رواية أخرى «او ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم» .
وفيما ذكرنا من الآيتين والحديث دليل على انه لا يجوز الحضور عند السينما والتلفزيون لمشاهدة ما فيهما من التصاوير لأن في ذلك رضا بالمنكر وتقريرا له. وفيه أيضا مشابهة لبني اسرائيل في ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه الامام أحمد وأبو داود من حديث ابن عمر رضى الله عنهما وصححهما ابن حبان وغيره.
وقد ذكرنا ان التصوير من الكبائر وانه لا يجوز اقرار التصاوير بل يجب طمسها عملا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. ولقوله صلى الله عليه وسلم أيضًا «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فان