مجالس الخمر باختياره من غير ضرورة ولا ينكر المنكر كما أمر الله هو شريك الفساق في فسقهم فيلحق بهم.
قلت ومثله من يحضر السينما أو التلفزيون لمشاهدة ما فيهما من التصاوير فهو شريك لاهل السينما والتلفزيون في ظلمهم واثمهم لان حضوره عندهما دليل على رضاه بأعمالهم السيئة والراضي بالذنب كفاعله.
وقد روى الامام أحمد وأبو داود الطيالسي ومسلم والبخاري في تاريخه، وأبو داود والترمذي عن أم سلمة رضى الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره فقد بريء ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضى وتابع» قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
وفى هذا الحديث دليل على ان الراضى بالذنب كفاعله. ومما يدل على ذلك أيضًا ما أخبر الله به عن ثمود انهم عقروا الناقة وانما كان الذي عقرها واحد منهم والباقون أقروه ورضوا بفعله فصاروا شركاءه في الإِثم والعقوبة. قال عبد الواحد بن زيد قلت للحسن يا أبا سعيد أخبرني عن رجل لم يشهد فتنة ابن المهلب إِلا انه رضى بقلبه، قال: يا ابن أخي كم يد عقرت الناقة قال قلت يد واحدة قال أليس قد هلك القوم جميعا برضاهم وتماليهم. رواه الامام أحمد في الزهد.
الوجه الثاني ان الله تعالى لعن بني اسرائيل وذمهم على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال تعالى {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} . وروى الامام احمد وأهل السنن إِلا النسائي عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لما وقعت بنو