وهكذا ومع انتشار النصرانية في البلاد الأوربيّة أخذت تلك الفلسفة تنعكس على الحياة والمجتمع والسياسة، فكان أن نشأ إلى جانب السلطة السياسية التي يعلوها الملك ويليه الأمراء والإقطاعيون، سلطة جديدة هي سلطة الكنيسة التي يترأسها الحبر الأعظم (البابا) في روما حيث"الكرسي الرسولي". وهكذا تنازعت المجتمع سلطتان: السطلة الزمنية و السلطة الروحية، وجاءت عبارة الزمنية هنا كمرادف لعبارة المادية، وبما أن المادة والروح هما في صراع دائم حتى تتغلب إحداهما على الأخرى، فقد كان من الطبيعي أن ينشب الصراع في أوربّا فيما بين السلطتين الزمنية والروحية.