الصفحة 176 من 188

والديمقراطية التي تقوم على أساس عقيدة"فصل الدين عن الحياة"، والتي تجعل السيادة للشعب، أي تعطي الشعب حق تشريع الأنظمة والقوانين للحياة، هذه الديمقراطية أصبحت، لدى الكثير من هؤلاء، من الإسلام. فيصفون نظام الحكم الإسلامي بالديمقراطي، ويصفون الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفاءه الراشدين بالديمقراطيين، ويعُدّون كلمة"الشورى"مرادفة لكلمة الديمقراطية، وهكذا ... فمن ذلك قول أحدهم:"نحن محتاجون إلى معرفة عصرنا وما يتطلبه، ومن ذلك الديمقراطية، ... إن الديمقراطية هي التعبير العصري عما نسميه بلغة الفقه والثقافة الإسلامية بالشورى، والحكمة ضالة المؤمن إن وجدها فهو أحق بها ... ، ونحن كمسلمين نرحب بها ونؤيدها ونرى أن الإسلام يعتبرها جزءًا منه" (1) . ومما يقوله أحد العاملين المسلمين:"نحن مع الديمقراطية بكل أبعادها وبمعناها الكامل والشامل، ولا نعترض على تعدد الأحزاب، فالشعب الذي يحكم على الأفكار والأشخاص" (2) .

(1) - جريدة الشرق الأوسط - حلقات في 5و 6 و7 و9 شباط 1990م.

(2) - مجلة العالم - العدد 123 - 21 حزيران 1986.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت