فعلى الدعاة المبدئيين أن يكونوا على حذر تام من هذه الامتحانات التي يتعرضون لها، وعليهم دائمًا أن يدركوا أن طبيعة الاحتكاك بين الإسلام والكفر هي التصادم الكلي، التصادم الذي يعلي الحق ويزهق الباطل {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا} (1) ، التصادم الذي يؤدي إلى الهزيمة الشنعاء للكفر وأهله {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون} (2) . فالفرق بين الإسلام والكفر هو الفرق بين الحق والباطل، وبين النور والظلام، وبين الهدى والضلال، وبين الخير والشر، وبين الجنة والنار، فلا مجال للتلاقي، ولا مجال للمساومة، ولا مجال للمفاوضة.
(1) - سورة الإسراء - الآية (81) .
(2) - سورة الأنبياء - الآية (18) .