وأثناء تلك التساؤلات التي أربكت أذهان المسلمين وشوشتها، راح الغرب يرشق سهامه الفكرية يهاجم بها الإسلام وحضارته وأحكامه ومعالجاته وأنظمته ونمط عيشه. فأدى ذلك بطبيعة الحال إلى أن تكون الحضارة الغربية في حال الهجوم، والأمة الإسلامية في حال الدفاع، ويا ليته كان دفاعًا ناجحًا ذابًّا عن حمى الإسلام.
لقد هاجم الغرب نظام الخلافة وقال إنه نظام فردي دكتاتوري، وإن البديل هو النظام الديمقراطي. وهاجم الجهاد وقال إنه طغيان ونشر للإسلام بقوة السيف وحرمان للشعوب من حق تقرير المصير. هاجم تعدد الزوجات وقال إنه ظلم للمرأة وامتهان لكرامتها. وهاجم رابطة الأخوة الإسلامية وقال إنها تعصب وتزمت وإن الرابطة الصحيحة هي القومية أو الوطنية. هاجم الحكم بأحكام الدين وقال إنه رجعية فلابد من فصل الدين عن الدولة والسياسة.
فما هو الرد الدفاعي لدى المسلمين على ذلك الهجوم وتلك الاتهامات؟