الصفحة 100 من 188

وبهذا لا يكون هناك تعارض بين المتعة وبين الروح. فالإنسان الذي يأكل طيّب الطعام من الرزق الحلال، حامدًا الله تعالى على نعمته، يشعر بالروح مع شعوره بلذة الطعام، { يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون } (1) ، وقال سبحانه: { يا أيها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لايحب المعتدين } (2) . والتاجر الذي يكسب الربح الوفير والمال العميم يشعر أيضًا بالروحانية إن هو التزم الأحكام الشرعية وراعى الحلال والحرام في تجارته، قال عليه الصلاة والسلام:"التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء" (3) . وفي الحياة الزوجية يقول عليه الصلاة والسلام:"وفي بُضع أحدكم صدقة"قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال:"أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرًا" (4) .

(1) - سورة البقرة - الآية 172

(2) - سورة المائدة - الآية 87

(3) - رواه الدارمي في سننه - كتاب البيوع - باب في التاجر الصدوق

(4) - رواه مسلم -كتاب الزكاة- الحديث رقم 53 في بابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت