الصفحة 84 من 148

11 ب

وأما الاعتبار، فمن وجوه:

أحدها: أن عيب ديننا وشتم نبينا مجاهدة لنا ومحاربة؛ فكان نقضا

للعهد كالمحاربة باليد و ولى.

يبين ذلك قوله: (1)

[التوبة/ 41] ، والجهاد في النفس يكون باللسان كما يكون باليد.

الوجه الثاني: انا وإن اقررناهم على ما يعتقدونه من الكفر، فهو

إقرار على ما يضمرونه من العداوة، وأما إظهار المست لله ولرسوله

ودينه؛ فهو محاربة تنقض العهد.

الوجه الثالث: ان مطلق العهد الذي بيننا وبينهم يقتضي أن يكموا

عن إظهار الطعن و لشتم، كما يقتضي الإمساك عن سفك الدماء، بل

السب أعظم من سفك الدماء، لانا نبذل المال والنفس على أن نعرر

الرسول ونعظمه ويعلو الدين (2) ، وهم يعلمون ذلك من ديننا فاذا

خالفوه انتقض عهده.

الوجه الرابع: أن العهد الذي عاهدهم عليه عمر -رضي ادثه عنه-

قد بتن فيه ذلك وشرطه عليهم /، كما روى ذلك حرب بإسناد صحيح

عن عبد الرحمن بن غنم (3) .

وقع في الاصل: ! ولا توجد اية بهذا

النظم، ولعله سبق قلم.

كذا قرات العبارة، وهي في"الصارم": (2/ 392) :". . . ونبذل الأموال في"

تعزير الرسول وتوقيره ورفع ذكره وإظهار شرفه وعلو قدره. . ."."

في كتاب عمر - رضي الله عنه - حين صالح نصارى الشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت