11 ب
وأما الاعتبار، فمن وجوه:
أحدها: أن عيب ديننا وشتم نبينا مجاهدة لنا ومحاربة؛ فكان نقضا
للعهد كالمحاربة باليد و ولى.
يبين ذلك قوله: (1)
[التوبة/ 41] ، والجهاد في النفس يكون باللسان كما يكون باليد.
الوجه الثاني: انا وإن اقررناهم على ما يعتقدونه من الكفر، فهو
إقرار على ما يضمرونه من العداوة، وأما إظهار المست لله ولرسوله
ودينه؛ فهو محاربة تنقض العهد.
الوجه الثالث: ان مطلق العهد الذي بيننا وبينهم يقتضي أن يكموا
عن إظهار الطعن و لشتم، كما يقتضي الإمساك عن سفك الدماء، بل
السب أعظم من سفك الدماء، لانا نبذل المال والنفس على أن نعرر
الرسول ونعظمه ويعلو الدين (2) ، وهم يعلمون ذلك من ديننا فاذا
خالفوه انتقض عهده.
الوجه الرابع: أن العهد الذي عاهدهم عليه عمر -رضي ادثه عنه-
قد بتن فيه ذلك وشرطه عليهم /، كما روى ذلك حرب بإسناد صحيح
عن عبد الرحمن بن غنم (3) .
وقع في الاصل: ! ولا توجد اية بهذا
النظم، ولعله سبق قلم.
كذا قرات العبارة، وهي في"الصارم": (2/ 392) :". . . ونبذل الأموال في"
تعزير الرسول وتوقيره ورفع ذكره وإظهار شرفه وعلو قدره. . ."."
في كتاب عمر - رضي الله عنه - حين صالح نصارى الشام.