فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 559

وإذا تزوّجها واشترطَ الزوج في العقد شفاها، أو بالكتابة جمال المرأة، أو بكارتها، أو سلامتها من العيوب، أو اشترطت المرأة سلامته من الأمراض والعاهات، فالعقد صحيح، والشرط فاسد، حتى إذا وجدَ أحدهما صاحبه على خلاف ما اشترط فليس له الخيار في فسخ الزواج، وإنّما يثبت الخيار للمرأة إذا وجدت زوجها مجبوبًا أو خصيًا أو عنينًا.

فالمجبوب: هو مقطوع الأعضاء المعلومة.

والخصي: منزوع الخصيتين لا العضو المعلوم.

والعنين: هو مَن لا يمكنه أن يصل إلى النساء عجزًا، أو لا يريدهن.

فمتى وجدت المرأة زوجها متّصفًا بإحدى هذه الصفات لها الخيار في فسخ النكاح، فإن شاءت أقامت معه، وإن شاءت رفعت الأمر للقاضي ليفرّق بينهما، كما سيأتي بيانه في مادة 298.

وقال محمّد: لا يخير الزوج بعيب في الزوجة أصلًا، وتخير هي إذا وجدت زوجها معيبًا بواحد من ثلاث: وهي الجنون والجذام والبرص، إذ لا تطيق المقام معه، فيتعذّر عليها الوصول إلى حقها لمعنى فيه، فكان كالجب والعنة، بخلاف ما إذا كان بها عيب؛ لأنّ الزوج قادر على دفعِ الضرر عن نفسه بالطلاق، ويمكنه أن يستمتع بغيرها، وهذا حسن، وغيره يقول: إنّ المستحق بالعقد هو الوطء، وهذه العيوب لا تفوته بل توجب فيه خللًا، فلا يثبتُ الرد.

والجذام هو داء يشقّ الجلد ويقطع اللحم فيتساقط منه، والفعل جذم، على ما لم يسم فاعله، بمعنى أصابه الجذام، وهو مجذوم، ويقال: أجذم.

والبرص: هو بياض شديد مبقع.

وجن الرجل على ما لم يسم فاعله فهو مجنون، وأجنه الله تعالى فهو مجنون، ولا يقال: مجن، ولا جنه الله تعالى، وإنما يقال: أجنه الله تعالى فهو مجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت