فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 559

وينبغي أن يكون محلّ تعيين الزمن على حسب حال الزوج إذا رَضِي، فإن لم يرض بذلك، بل قال: أنا أدفع نفقة كلّ يوم معجّلًا فلا يجبر على غيره؛ لأنه إنّما اعتبر ما ذُكِرَ تخفيفًا عليه، فإن كان يضرّه فلا يصار إليه. أنظر: مادة (175) (1) .

[امتناع الزوج أو إعساره عن النفقة]

والزوج هو الذي يتولّى الإنفاق بنفسه على زوجته؛ لأنه قوّام عليها متى كان النكاح قائمًا، فإن قامَ بما يلزمه شرعًا فبها، وإن اشتكت الزوجةُ منه وادّعت أنه مقصِّرٌ في الواجب عليه، وتريد القضاء عليه بتقدير النفقة وتسليمها لها لتتولى هي الإنفاق بنفسها فلا يجيبها القاضي إلى ما طلبت قبل التحرّي، فإن تحرَّى وظهرَ له عدم صدقها بسبب كون الزوج صاحب مائدة وطعام كثير بحيث يمكنها أن تتناول منه بقدر كفايتها أو بغير ذلك رفضَ دعواها؛ لأنها متعنتة في هذا الطلب فلا تجاب إليه.

وإن ظهر له صدقها أجاب طلبها، وحينئذ يقدر النفقة ويأمره بإعطائها لها على الوجه المتقدم لتتولى هي الإنفاق على نفسها؛ لأن طريق إيصال النفقة إليها نوعان:

تمكين.

وتمليك.

فالتمكين: متعيّن فيما إذا كان له طعام كثير، وهو صاحب مائدة، فتتمكّن المرأة من تناول مقدار كفايتها، فليس لها أن تطالبَه بفرض النفقة.

(1) مادة 175) يعتبر في فرض النفقة وإعطائها للمرأة الأصلح والأيسر، فإن كان الزوجُ محترفًا يكتسب قوته كلّ يوم تقدر النفقة عليه يومًا بيوم، ويعطيها النفقة كلّ يوم معجّلًا عند مساء اليوم الذي قبله، وإن كان من الصنّاع الذين لا ينقضي عملهم إلا بمضي الأسبوع تقدر عليه كل أسبوع، وإن كان تاجرًا أو من أرباب الماهيات تفرض عليه كل شهر، وإن كان مزارعًا تفرض عليه كل سنة، فإن ماطلها الزوج في دفع النفقة في مواعيدها المقررة فلها أن تطلب نفقة كل يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت