فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 559

وروى الحسن عن أبي حنيفة: إنّ المدة التي عينت في العقد إن كان الزوجان لا يعيشان إليها في الغالب كمائة سنة مثلًا صحّ العقد؛ لأنّه في معنى المؤبد، وهو حسن.

وجه الأول: أنّ التأقيت معين لجهة المتعة، فإنّ قوله: تزوّجتك للنكاح، ومقتضاه التأبيد؛ لأنه لم يوضع شرعًا إلا لذلك، ولكنّه يحتمل المتعة، فإذا قال: إلى عشرة أيام عيّن التوقيت جهة كونه متعة معنى، وفي هذا المعنى المدة القليلة والكثيرة سواء.

ويرد على هذا اشتراط الطلاق بعد شهر مثلًا وقت العقد، فإنّ العقد صحيح، والشرط باطل، ولا فرق بينها وبين ما نحن فيه.

وأجيب بأنّ الفرق بينهما ظاهر؛ لأنّ الطلاق قاطع للنكاح، فاشتراطه بعد شهر لينقطع به دليل على وجود العقد مؤبدًا، ولهذا لو مضى الشهر لم يبطل النكاح، فكان النكاح صحيحًا والشرط باطلًا.

وأمّا صورة النزاع فالشرط إنّما هو في النكاح لا في قاطعه، ولهذا لو صحّ التوقيت لم يكن بينهما بعد مضي المدّة عقد، كما في الإجارة.

والفرق بين زواج المتعة والزواج المؤقت: أنّ المؤقت يكون بلفظ التزويج، وفي المتعة بلفظ أتمتع أو استمتع، وقال صاحب (( الفتح ) ) (1) : الذي يظهر مع ذلك عدم اشتراط الشهود في المتعة، وتعيين المدة، وفي المؤقت: الشهود وتعيينها. أنظر: مادتي 13 (2) و14 (3) .

(1) فتح القدير 3: 248.

(2) مادة 13 لا ينعقد النكاح المؤقت على الصحيح كنكاح المتعة.

(3) مادة 14 نكاح المتعة هو أن يعقد الرجل عقدًا على امرأة بلفظ المتعة وهو باطل لا ينعقد أصلًا وإن حضره الشهود ولا يتوارث به الزوجان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت